عمر فروخ

695

تاريخ الأدب العربي

بأمر المريّة ( راجع الذخيرة 3 : 227 ، 229 ، 234 ) منذ سنة 419 ( 1028 م ) . وكذلك خدم أبو جعفر بن عبّاس هذا عبد العزيز صاحب بلنسية كاتبا ( ووزيرا ) ، وكان عبد العزيز قد تولّى بلنسية من سنة 412 إلى سنة 429 ( 1021 - 1037 م ) - راجع الذخيرة 3 : 250 . وفي فهرس القسم الأول من كتاب الذخيرة ( ص 954 ) اسم « أبو جعفر أحمد بن عبّاس الوزير « محالا على « أحمد بن عبّاس الوزير » . ولكنّ الاسم المحال عليه لا يظهر - مع الأسف - في هذا الفهرس . وفي الإحاطة ترجمة شبه مفصّلة لأبي جعفر أحمد بن عبّاس بن زكريا الأنصاريّ الوزير ( 1 : 267 - 270 ) . كان مولد ابن عبّاس هذا سنة 397 ( 1006 - 1007 م ) ثمّ دخل في خدمة نفر من ملوك الطوائف في المريّة وبلنسية ، في الكتابة والوزارة ، وجمع - على صغر سنّه ثروة طائلة ( قيل خمسمائة ألف مثقال من الذهب ) ومكتبة عظيمة ( قيل أربعمائة ألف مجلّد كامل . وأمّا المجلّدات المخرومة التي تنقص صفحات من أماكن مختلفة فيها فكانت أكثر من ذلك كثيرا ) . وكذلك كان ابن عبّاس هذا أديبا شاعرا ناثرا حسن الكتابة جميل الخطّ ، كما كان فاحش البخل فاحش الإعجاب بنفسه ومعروفا أيضا بسوء الخلوة . وفي سنة 419 ( 1028 م ) توفّي خيران صاحب مرسية فصار الأمر إلى أخيه زهير ( البيان المغرب 2 : 166 ) وكان الذي قام بهذا الترتيب بين أهل الدولة أحمد ( بن عبّاس ) بن أبي زكريا الوزير ( أعمال الأعلام 216 ، راجع الفهرس ، ص 339 من أجل زيادة « ابن عبّاس » ) . في هذه الأثناء كان حبّوس ملك غرناطة قد مات ( سنة 427 ) وقام بالأمر بعده ابنه باديس . ( البيان المغرب 2 : 191 ) . ثمّ وقعت الحرب بين زهير وباديس ( البيان المغرب 2 : 167 ) ، وكان أبو جعفر أحمد بن عبّاس هو الذي حضّ زهيرا على هذه المغامرة ( البيان المغرب 2 : 170 ، 171 ، 293 ) ، فالتقى الجيشان في قرية يقال لها ألفونت على نحو أربعة أميال من غرناطة ( البيان المغرب 2 : 293 ) فانهزم زهير ثمّ قتل ، في آخر يوم من شوّال من سنة 429 ( البيان المغرب 2 : 293 ) . وفي هذه المعركة وقع ابن عبّاس في الأسر وسيق إلى باديس في غرناطة ، فسجنه باديس مدّة ثمّ قتله في سنة تسع وعشرين ( البيان المغرب 3 : 191 ) وأربعمائة .